مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
60
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
مال الغريم ، وأعلمك أنّي وجّهت بمائتي دينار على يد العامر بن يعلى الفارسي وأحمد بن عليّ الكلثومي ، وكتبت إلى الغريم بذلك وسألته الدعاء . فخرج الجواب بما وجّهت ، وذكر أنّه كان له قِبلي ألف دينار ، وأنّي وجّهت إليه بمائتي دينار لأنّي شككت ، وأنّ الباقي له عندي ، فكان كما وصف « 1 » . وقال : إنْ أردتَ أنْ تعاملَ أحداً فعليكَ بأبي الحسينِ الأسديِّ بالرَّيِّ . فقلت : أفكان كما كتب إليك ؟ قال : نعم ، وجّهت بمائتي دينار لأنّي شككت ، فأزال اللَّه عنّي ذلك . فورد موت حاجز بعد يومين أو ثلاثة ، فصرت إليه فأخبرته بموت حاجز ، فاغتمّ . فقلت : لا تغتمّ ، فإنّ ذلك دلالة لك في توقيعه إليك ، وإعلامه أنّ المال ألف دينار . والثانية : أمره بمعاملة الأسدي لعلمه بموت حاجز « 2 » . « 3 » ورواه الشيخ الصدوق في « كمال الدين » عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن عليّ بن محمّد الرازي ، عن نصر بن الصبّاح البلخي قال : كان بمرو كاتب كان للخوزستانيّ - سمّاه لي نصر - واجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني ، فقلت : ابعث بها إلى الحاجزي « 4 » . . .
--> ( 1 ) - في الغيبة : « وجّهتُ إلى حاجز الوشّاء مائتي دينار وكتبتُ إلى الغريم بذلك . فخرج الوصول ، وذكر أنّه كان قِبلي ألف دينار وأ نّي وجّهتُ إليه مائتي دينار » . وفي كمال الدين : « فقلت : أبعث بها إلى الحاجزي ؟ فقال : هو في عنقك إن سألني اللَّه عزّوجلّ عنه يوم القيامة . فقلت : نعم . قال نصر : ففارقته على ذلك ، ثم انصرفت إليه بعد سنتين فلقيته فسألته عن المال ، فذكر أنّه بعث من المال بمائتي دينار إلى الحاجزي ، فورد عليه وصولها والدعاء له وكتب إليه : كان المال ألف دينار فبعثت بمائتي دينار ، فإن أحببت أن تعامل . . . » . ( 2 ) - في كمال الدين : « فقلتُ له : ولم تغتمّ وتجزع وقد مَنّ اللَّه عليك بدلالتين : قد أخبرك بمبلغ المال ، وقد نعى إليك حاجزاً مبتدئاً » . وفي الغيبة : « فقلت : لا تغتمّ فإنّ لك في التوقيع إليك دلالتين : إحداهما إعلامه إيّاك أنّ المال ألف دينار ، والثانية أمره إيّاك بمعاملة . . . » . ( 3 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 695 ح 10 ؛ بحارالأنوار : 51 / 294 ح 5 . ( 4 ) - كمال الدين : 488 ح 9 ؛ إثبات الهداة : 3 / 673 ح 46 ، بحارالأنوار : 51 / 326 ح 48 .